محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

163

إيجاز التعريف في علم التصريف

نظائره ، كأجوبة ( وأسورة ) « 540 » ؛ لأنّه موافق ( الفعل ) « 541 » في وزنه وزيادته ، لكنّ السّماع لا يردّ . [ من مسائل الإعلال بالحذف ] [ الحذف من نحو : يعد ] فصل : من وجوه الإعلال الحذف ، وهو مطّرد ، [ وغير مطّرد ] « 542 » ، فالمطّرد كحذف الواو الكائنة فاء في يصف ويعد ونحوهما ؛ لاستثقالها بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة « 543 » . فلو كانت الياء مضمومة لثبتت الواو ؛ لتقوّيها بأن وليت ما يجانسها من الحركات ، نحو : يوعد . فلو كان بدل الكسرة ضمّة ، أو فتحة ، ثبتت الواو أيضا ، نحو : يوضؤ ويوجل ؛ لأنّها في يوضؤ بين أجنبيّ ومجانس ، وفي يوجل بين مستثقل ومستخفّ .

--> ( 540 ) ب : " وأسودة " . ( 541 ) ب : " للفعل " . ( 542 ) ليس في " أ " . ( 543 ) هذا مذهب جمهور البصريين ، وذهب الفراء ، وتبعه الكوفيون ، إلى أن موجب الحذف هو التعدي ، فحذفت من نحو يعد ويزن لأنهما متعديان ، وثبتت في نحو يوجل ويوحل للزومهما . وعجب أبو العباس المبرد من هذا المذهب جدا ، واستطرفه . قلت : وهو مذهب بطلانه واضح ، وفساده بين ، وفي علة سقوطها مذاهب وآراء أطال في ذكرها المؤدب في دقائق التصريف ( 221 ) . وانظر هذه المسألة مفصلة في المنصف ( 1 / 188 ) ، والإنصاف ( 2 / 782 ) ، والكامل للمبرد ( 1 / 115 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 335 ) ، وشرح المفصل له ( 10 / 59 ) ، والممتع ( 2 / 435 ) ، والمساعد ( 4 / 184 ) .